العلامة المجلسي

96

بحار الأنوار

نذروا نذرا إن قتل الحسين عليه السلام وسلم من خرج إلى الحسين ، وصارت الخلافة في آل أبي سفيان أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا ، فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم في الناس ، واقتدى بهم الناس جميعا لذلك ، فلذلك يصومونه ويدخلون على عيالاتهم وأهاليهم الفرح في ذلك اليوم الخبر ( 1 ) 42 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن ابن يزيد أو غيره ، عن سليمان كاتب علي ابن يقطين ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين عليه السلام وابنته جعدة سمت الحسن عليه السلام ومحمد ابنه شرك في دم الحسين عليه السلام ( 2 ) * ( تذنيب ) * قال السيد رحمه الله في كتاب تنزيه الأنبياء : فان قيل : ما العذر في خروجه صلوات الله عليه من مكة بأهله وعياله إلى الكوفة ، والمستولي عليها أعداؤه ، والمتأمر فيها من قبل يزيد اللعين يتسلط الأمر والنهي ( 3 ) وقد رأى صنع أهل الكوفة بأبيه وأخيه صلوات الله عليهما ، وأنهم غادرون خوانون ، وكيف خالف ظنه ظن جميع نصحائه في الخروج وابن عباس رحمه الله يشير بالعدول عن الخروج ، ويقطع على العطب فيه ، وابن عمر لما ودعه عليه السلام يقول له " أستودعك الله من قتيل " إلى غير ذلك ممن تكلم في هذا الباب ثم لما علم بقتل مسلم بن عقيل ، وقد أنفذه رائدا له ، كيف لم يرجع ؟ ويعلم الغرور من القوم ، ويفطن بالحيلة والمكيدة ، ثم كيف استجاز أن يحارب بنفر قليل لجموع عظيمة خلفها مواد لها كثيرة ؟ ثم لما عرض عليه ابن زياد الأمان وأن يبايع يزيد كيف لم يستجب حقنا لدمه ودماء من معه من أهله وشيعته ومواليه ، ولم ألقى بيده إلى التهلكة ، وبدون هذا الخوف سلم أخوه الحسن عليه السلام الامر إلى معاوية فكيف يجمع بين فعليهما في الصحة ؟

--> ( 1 ) أمالي الشيخ ص 61 . ( 2 ) الكافي ج 8 ( كتاب الروضة ) ص 167 . ( 3 ) منبسط الأمر والنهي . خ .